
المغرب يقدّم 1000 طن من الأسمدة سنويًا لدعم صغار المزارعين في “بنما”
أعلنت حكومة “بنما” عن اتفاق مع المملكة المغربية يقضي بتقديم المغرب 1000 طن من الأسمدة سنويًا لصالح صغار المزارعين في البلاد، وذلك في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي ومساعدة القطاع الزراعي البنمي على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس البنمي يوم الخميس 5 مارس، حيث أوضح وزير الخارجية البنمي أن المبادرة تندرج ضمن خارطة طريق للتعاون تم توقيعها بين بنما والمغرب في يونيو 2025، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية في المجالات الزراعية والتقنية.
وأشار المسؤول البنمي إلى أن هذه المبادرة جاءت ثمرة سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية والزيارات الرسمية التي قام بها وفد من وزارة التنمية الزراعية في بنما إلى المغرب، حيث تم الاتفاق على إرسال أول شحنة من الأسمدة لدعم المزارعين البنميين.
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي في العديد من الدول.
وبحسب المسؤولين البنميين، فإن الدعم المغربي سيساهم في تخفيف الأعباء عن صغار المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي، خصوصًا في المناطق التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النشاط الزراعي.
ولا يقتصر الاتفاق على تقديم الأسمدة فقط، بل يشمل أيضًا تعاونًا تقنيًا من الجانب المغربي لإعداد خريطة خصوبة التربة في بنما، وهي أداة علمية تساعد على تحسين استخدام الأسمدة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وتعكس هذه المبادرة استمرار المغرب في تعزيز ما يُعرف بـ “الدبلوماسية الزراعية”، عبر دعم الدول الصديقة بالأسمدة والخبرات الزراعية، في إطار سياسة التعاون جنوب–جنوب التي تنتهجها المملكة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
ومن المتوقع أن يتم توجيه هذه الأسمدة إلى المناطق الزراعية التي تضم أكبر عدد من صغار المنتجين في بنما، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين إنتاجية القطاع الزراعي في البلاد.







