أخبارالاستدامة⁠حبوب واعلاف

مصر تكسر حدة الاستيراد: كيف قلصت “أكبر مشتري قمح في العالم” وارداتها بمليون طن؟

 

​نجحت الدولة المصرية في خفض فاتورة استيراد القمح بنسبة 8% خلال عام 2025، لتستقر عند 13.2 مليون طن، مدفوعة باستراتيجية مزدوجة ترتكز على تعزيز الإنتاج المحلي وتغيير آليات الشراء السيادية، وسط متغيرات اقتصادية وديموغرافية أثرت على معدلات الاستهلاك.

​أرقام ومؤشرات: تراجع الاستيراد الحكومي

​شهد عام 2025 تحولاً لافتاً في المشتريات الحكومية، حيث انخفض حجم استيراد الدولة للقمح بنسبة 15% ليصل إلى 4.5 مليون طن. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى:

  • ​طفرة التوريد المحلي: استلمت الحكومة 4 ملايين طن من المزارعين المصريين بزيادة قدرها 18% عن العام السابق.
  • ​مستهدفات طموحة: يسعى وزير التموين، شريف فاروق، لرفع سقف الاستلام المحلي في الموسم المقبل ليصل إلى ما بين 4.5 و5 ملايين طن.
  • ​خريطة الإنتاج: سلاح البحث العلمي والمساحات الجديدة
    ​تتجه مصر لزيادة المساحات المزروعة بالقمح بنسبة 13% لتصل إلى 3.5 مليون فدان في الموسم الجاري. وبحسب وزير الزراعة، علاء فاروق، فإن الرهان لا يتوقف عند المساحة فقط، بل يمتد إلى:
  • ​الابتكار الزراعي: استنباط أصناف جديدة زادت الإنتاجية بنسبة 10%، وهو ما يعادل تقنياً إضافة مليون فدان جديدة من حيث العائد.
  • ​المشاريع القومية: الدور المتنامي لـ “جهاز مستقبل مصر” في استصلاح مساحات جديدة وتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي.                                                                                              ​لماذا تراجع الطلب؟ (عوامل اقتصادية وديموغرافية)
    ​إلى جانب زيادة الإنتاج، ساهمت عوامل خارجية ومحلية في تقليص الواردات، وفقاً لخبراء السوق:
  • ​ارتفاع التكاليف: زادت الأسعار العالمية بنحو 6% لتصل إلى 250 دولاراً للطن.
  • ​تغير القوة الشرائية: تراجع الطلب المحلي على المخبوزات السياحية (مثل الفينو) نتيجة الضغوط الاقتصادية.
  • ​المتغير الديموغرافي: عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين والسودانيين إلى بلادهم، مما خفف الضغط على منظومة الاستهلاك المحلية.
  • ​نقطة تحول: شهد ديسمبر 2024 قراراً هيكلياً بنقل مسؤولية استيراد القمح من “هيئة السلع التموينية” إلى “جهاز مستقبل مصر” ليكون المستورد الحصري للدولة، في خطوة تهدف لتعزيز كفاءة التأمين الغذائي.
    ​نظرة مستقبلية
    ​رغم أن مصر تظل ضمن أكبر مستهلكي القمح عالمياً (بأكثر من 20 مليون طن سنوياً)، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار منحنى انخفاض الواردات خلال عام 2026، مع استمرار توسع الرقعة الزراعية والاعتماد على الحلول العلمية لرفع جودة المحصول المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Message Us on WhatsApp